الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٤٩للزّوجة على زوجها، وإنّ جميع ذلك في ذمّة مملوكي هذا، لِمَن يزوّجه(1) فليفعل؛ فقد أجزتُ له ذلك وأمضيتُه له.
مسألة: ومن غيره: وعن مريضٍ أعتق أَمَة ولده(2) في مرضه، ثمّ تزوّجها، وأصدقها في مَرضه، وعليه دَينٌ كثيرٌ، ثمّ توفّي(3)؛ قال: هي امرأته، وعتقها ونكاحها ماضٍ، ولها صداقها مع الدّيّان إن لم يكن له مالٌ يفضل عن دينه، ولها الميراث.
قال أبو عبد الله: إذا كان تزوّجها على أكثر من صدقات نسائها؛ فلها كأوسط صداق مثلها من النّساء.
مسألة: وعن عبدٍ مملوكٍ له زوجةٌ حرّةٌ؛ يتزوّج عليها بمملوكةٍ، أتحرم عليه، أم لا؟
الجواب: إنّه قد قال بعض الفقهاء: للعبد أن يتزوّج أربعًا، إن شاء من الحرائر، وإن شاء مِن /21 م/ الإماء. وقال آخرون: له أن يتزوّج حرّتين، ومملوكتين، والله أعلم، وبه التّوفيق.
مسألة: وقال أيضا: في رجلٍ أعتق سُريّته، وجعل صداقها عِتقَها؛ فقال: إنّهم قد(4) أجازوا ذلك، غير أنّهم يستحبّون أن يجعل لها صداقًا ولو قلّ، ولا صداق أقلّ من أربعة دراهم.
(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: يتزوجه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أمّ ولده.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: تولى.
(4) هذا في كتاب بيان الشّرع (55/ 12). وفي النّسخ الثّلاث: إذا.