الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٥١مسألة: وعن امرأة تزوّجت بعبدٍ بغير إذن مولاه، ثمّ أخبرت أنّ ذلك مكروه، [وهل لها](1) أن تعتزله؟ قال: نعم.
مسألة: وعن رجل أعتق أمّ ولده، ولم يعلمها شيئًا مِن ذلك، حتّى دخل بها؟ قال: لا يصلح، هذا النّكاح حرام، لا يحلّ نكاح امرأة حتّى تؤامر في نفسها؛ فإن شاءت فعلت، وإن شاءت لم تفعل.
مسألة: وسألته عن جاريةٍ بين رجلين؛ زوّجاها جميعًا برجلٍ، ثمّ اشترى الزّوج نصيب أحدهما(2)؛ قال أبو محمد: لا يقربها حتّى يستخلصها(3).
قال غيره: وفي المنهج: قال أبو عبيدة: لا يقربها.
مسألة: وسألته عن امرأةٍ ملكت مِن مملوكٍ طائفةً، وقد كان تزوّجها؛ فقال: حرمت عليه.
قلت: فإن أعتقته؛ ليتزوجها؟ فقال: لا بأس بذلك، بنكاحٍ جديدٍ، ومهرٍ جديدٍ، ولا عدّة عليها منه، وإذا ملكت الزّوجة زوجها العبد؛ بطل النّكاح؛ لتضادد الأحكام وتنافيها؛ لأنّ هذه المرأة لو قالت لزوجها: أنفق عليّ؛ فإنّي زوجتك؛ فيقول هو: بل أنفقي عليّ؛ فإنّي عبدك، أو تقول: سافر إلى موضع كذا وكذا، لأنّك عبدي؛ فيقول: سافري معي؛ لأنّك زوجتي؛ فلمّا تنافت الأحكام، وكان لا سبيل إلى بقاء الأمرين؛ وجب بطلان أضعفهما(4) لأقواهما؛
(1) هكذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب بيان الشّرع (55/ 17): ألها.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أحدها.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: تستخلصها.
(4) ث: أضعفها.