الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٧فأمر الله تعالى رسوله(1) أن يتزوّج بِحَليلة دعيِّهِ؛ ليكون أسوة يُقتَدى به غير مأثوم، ولا معيب؛ فقد تقرر براءة ساحته مما قرفه(2) القوم، وفّقنا الله لإتمام ما نوينا من الذّبّ عنهم، ودفع ما يحاولونه من الطّعن(3) فيهم، فكم بين مُنَزّه رسله عما لا يليق بهم، وبين قائل فيهم بكلّ شنيع فظيع، وباسط لسانه بكلّ منكر قبيح؟! نعوذُ /199 م/ بالله مِن الخُذلان، [ … ](4).
وقد رُوي عن جعفر بن محمد الصّادق أنّه قال: خرج أنس بن مالك خادمُ رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان مريضًا منحنيًا على عصاه حتّى وقف على النّاس؛ فقال: يا أيّها النّاس ما لي أراكم أظهرتم الدّاء(5) الدّفين، والدّغل الكمين، الذي أخفيتموه في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله، لو سمعتُ أحدًا يقول في رسول الله إلاّ خيرا لقتلته، ولو بقي في جسدي دم قراد، قيل له: وكيف كان قصّة زيد ورسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: إنّ زيدًا كان أحد الأسارى في زمن رسول الله - عليه السلام -، وكان مِن جملة مَن أسروه، فلمّا قسم الأسارى، وقع زيدٌ في سهم النّبي - عليه السلام -، كان يخدمه أحسن خدمة، ما كنتُ أحسده على حسن خدمته، فما(6) لبث أن جاء أولياء الأسارى، يستفدون الأسارى، فأقبل
(1) هذا في ث. وفي الأصل: رسول الله.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فرقه.
(3) في الأصل: الظن. في ث: الطن.
(4) بياض بمقدار كلمتين في النّسختين.
(5) زيادة من ث.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: فلما.