الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٥٣مسألة: وعمّن اشترى جاريةً يحسبها أمةً، فوقع 22 س عليها، ثمّ أخبر أنّها حرّة، هل يتزوّجها؟ قال: لا يعجبني ذلك.
قال غيره: وفي المنهج: إنّه يختلف في ذلك.
مسألة: وقد قيل: إن لم يعلم أنّها حرّة، وهي لم تعلم أيضًا أنّها حرّة إلاّ من بعد ما وطئها؛ لم تحرم عليه، إن أراد تزويجها، وأيّهما علم؛ وقع الفساد.
مسألة: وإذا اشترى (خ: تسرّى) العبد(1) سُرّيّةً؛ كان أولاده منها عبيدًا لمولاها اتّفاقًا، وليس للعبد أن يتسرّى، ولو أذن له مولاه؛ وذلك أنّ الإباحة لا تحصل إلاّ بعقد النّكاح، أو بملك اليمين، والعبد لا يملك، وإن أَذِن له مولاه، فإذا لم يملك؛ لم يجز له أن يتسرّى.
مسألة: وإذا كان [عبدٌ لرجل](2) أبله، طلب التّزويج، فإن كان الأبله بمنزلة الصّبيّ الذي لا يعقل؛ لم أجز تزويج عبده إلاّ أن يكون له وليٌّ أو وصيٌّ، وفي تزويج الوصيّ اختلافٌ؛ فمنهم من لم يجز ذلك، وكذلك اليتيم مثله، أنّه إذا زوّج عبده، وكان عليه حقّا، ولم يكن له، وإنّما الوصيّ ناظر للأبله واليتيم في مصالحهما، والتوفير لما لهما، لا عليهما؛ لأنّه يوجب في أموالهما حقّا لا يلزمهما، والله أعلم.
مسألة: وإذا تزوّج عبد حرة بإذن سيّده ورضي بعض أوليائها، وغير بعضهم النّكاح؛ فعلى قول محمد بن محبوب، ومن ذهب إلى ذلك: إنه إذا غير بعض
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في كتاب بيان الشّرع (15/ 19). وفي الأصل: عبد الرجل. وفي ث: عبدًا لرجل. وفي ج: عند الرجل.