قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٥٧

الباب السابع طلاق العبيد زوجاتهم، وردهم لأزواجهم، إيلاؤهم، وظهارهم

ومن كتاب بيان الشّرع، مما عرضه أبو صفرة على محمد بن محبوب: وسألته عن عبد آبق وله امرأة؟ قال: لا تزوّج إلا أن يطلقها سيّده، أو تعلم له بموت أو حياة، وقال الربيع مثل ذلك، إلا أن يأتي مواليه ويطلقونها، ثمّ تعتد وتزوج إن شاءت.

مسألة: وسألته عن قول من قال: بيع العبد طلاقه؟ قال: ليس ذلك من قول أصحابنا.

ومن غيره: من بعض كتب قومنا: قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النّساء:24]، يعني: الإماء أي: وحرم عليكم من الأجنبيات المحصنات، وهن المزوجات ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، أي: ملكتموهن بالسباء؛ فإنه يحل لكم وطؤهن إذا استبرأتموهن(1)، فإن الآية نزلت في ذلك، وقد ذهب جماعة من السلف إلى أن بيع الأَمَة طلاقها من زوجها، أخذ بعموم هذه الآية. وعن ابن عباس قال: طلاق الأَمَة ست: بيعها طلاقها، وعتقها طلاقها، وهبتها طلاقها، وتراثها(2) طلاقها، وطلاق زوجها طلاقها، وقد خالف ذلك الجمهور -قديما وحديثا- فرأوا(3) أن بيع الأَمَة ليس طلاقا لها؛ لأن المشتري

(1) هذا في ث. وفي الأصل: استراتموهن.

(2) ث: وبرآنها.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فروا.

٢٧٬٦٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.