قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٥٨

نائب عن البائع، والبائع قد أخرج عن ملكه هذه المنفعة، وباعها مسلوبة عنها، واعتمدوا في ذلك على حديث بريرة، المخرج من الصحيحين وغيرهما، قال: عائشة اشترتها، وتجرت عتقها(1) ولم ينفسخ نكاحها /25 م/ من زوجها مغيث، بل خيرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الفسخ والبقاء، فاختارت الفسخ، وقصتها مشهورة.

فلو كان بيع الأَمَة طلاقها كما قاله هؤلاء؛ لما خيرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما خيرها؛ دل على بقاء النّكاح، وأن المراد من الآية الشريفة(2) المسبيات فقط، والله أعلم. وقد قيل: المراد بقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النّساء:24]، يعني: العفائف، حرام عليكم حتّى تملكوا عصمتهن بنكاح، وشهود، ومهور، وولي: واحدة أواثنتين أو ثلاثا أو أربع. (رجع) فينظر في ذلك.

مسألة: وعن رجل باع من رجل عبدا له امرأة، لمن الطلاق، للأول الذي باع أم للآخر؟ قال: للآخر، (خ: للمشتري)، إلا أن يأمر الآخر الأوّل أن يطلق.

مسألة: وعن رجل أذن لغلامه أن يتزوّج، بيد من يكون أمر امرأته؟ قال: بيد السيّد الطلاق.

مسألة: وعن عبد آبق، وله امرأة حرة؟ قال: تأتي سيّد العبد فيطلقها، فإن لم تقدر على سيّد العبد؛ أقامت حتّى تعلم موتا أو طلاقا.

مسألة: وعن رجل تزوّج أمة، وقال لها: "أنتِ طالق اثنتين مع عتقك"، وقد دخل بها، فقال مولاها: "أنت حرة إلى سنة"؛ فإنما يقع الطلاق مع التحرير إذا خرجت من حد الرق، وتخرج بتطليقتين وتبقى بواحدة، فإن أراد ردها؛ فلها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: غتقها.

(2) زيادة من ث.

٢٧٬٦٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.