الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٦٠[مسألة من كتاب](1) الضياء: الحجّة على أن طلاق العبد لا يقع؛ قول الله تعالى(2) ﴿عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل:75]، تمام المسألة في جزء الطلاق.
[قال النّاسخ: وهو الرابع والستون، والخامس والستون، في الطلاق، وأقسامه. (رجع)](3).
مسألة: وعن عبد طلب إلى سيّده أن يطلق له حتّى يطلق زوجته، أعني: زوجة العبد، فقال له سيّده: الرأي لك، فمضى العبد وطلق زوجته؛ قال: أضعف عن تثبيت(4) هذا القول، والطلاق بهذا اللفظ.
مسألة: اتفق أصحابنا في العبد إذا كان بين جماعة؛ إنه لا يجوز له عقد النّكاح إلا من جميعهم، وأنه لو عقد له بعضهم النّكاح؛ لكان عقده باطلا، واختلفوا في طلاق بعضهم دون بعض؛ فقال بعضهم: لا يجوز الطلاق إلا حتّى يجتمع عليه من يملك رقبته، كما لم يجز عقدة النّكاح إلا باجتماع من يملك رقبته(5)، فلما كان في البدء لا يجوز العقد إلا باتفاق؛ قالوا: وكذلك الحل لا يجوز إلا باتفاق مثله. وقال بعضهم: يجوز من بعضهم الطلاق، ويلزم المطلق الصداق دون من لم يطلق؛ لأن كل واحد منهم له حق في الطلاق والعقدة التي عقدها بمشاركة الملك، فلما أوقع الطلاق في العقدة بحقه الذي له فيه؛ وقع، كما