الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٦٣مسألة: وعن عبد تحته حرة، طلقها سيّده تطليقة(1)، ثمّ أراد أن يردها، فمن يشهد برجعتها، العبد أم السيّد؟ قال: السيّد أولى بردها.
مسألة: وسئل عن أمة تزوجها عبد لرجل، ثمّ إن الرّجل مات وخلف ورثة، وفيهم اليتيم، والغائب، والبالغ، وطلبت هذه الأَمَة الخلاص من زوجها، كيف الوجه في خلاصها منه؟ قال: معي أنه قيل في الشركاء إذا طلق أحدهم زوجة العبد؛ فقال من قال: تطلق وعليه الصداق وحده. وقال من قال: لا يطلق وحده؛ لأنه مدخل الضرر. وقال من قال: لا تطلق حتّى يطلقوا كلهم، وإذا ثبت معنى هذا؛ لم يكن لليتيم طلاق ولو طلق، ولا للغائب حتّى يحضر. وعلى قول من يقول: إن الواحد يطلق، فإذا طلق أحد البالغين؛ جاز طلاقه، وكان عليه الصداق، وما يتولد من أمر الطلاق.
قلت: فما يعجبك أنت في هذا؟ قال: يعجبني أن لا تطلق حتّى يطلق الشركاء كلهم، وينتظر اليتيم /28 م/ حتّى يبلغ، والغائب حتّى يقدم، ويكون نفقة المرأة وكسوتها في رقبة العبد، وكان على البالغين مما يخصهم من كسوة هذه الأَمَة ونفقتها، إن شاؤوا سلموا، وإن شاؤوا بيعت حصصهم من العبد، في كسوتها، ونفقتها إذا وجب ذلك، أو ما وجب منها، وكذلك وكيل الغائب، ووصي اليتيم إذا أحروا(2) على الزّوجة ما يخصهما من الكسوة والنفقة، وإلا بيعت حصصهم أو ما استحق منها من كسوتها ونفقتها.