الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٧٧هذا نكاح لا يتم وهو نكاح فاسد، إلا أن يكون بعد إذنهم جميعا أو يرضى الباقون بما أمر به شريكهم من النّكاح لعبدهم، فإذا تموه؛ تم، وكان الصداق على جميعهم على كل واحد بقدر حصته من العبد، وهو في رقبة العبد وليس عليهم ما زاد فوق ثمنه، وإن كان المهر أكثر(1) من قيمة العبد؛ كان عليهم ما فضل من صداقها على قيمة العبد إن لم يضمن شركاؤه في العبد بما فضل على رقبته، وإن أتموا له ذلك؛ كان ما فضل عليهم جميعا بقدر حصتهم من العبد، وإن لم يتم شركاؤه ما أذن به للعبد من التّزويج؛ فالنّكاح فاسد، ويلزمه صداق المرأة إن كان العبد دخل بها، وإن كان العبد له كله، ولو علموا من 35 س قبل أن له شركاء؛ وإلا فإنما يلزمه بقدر حصته.
مسألة: وقال هاشم: إذا تزوّج العبد بإذن سيّده من غير أن يضمن السيّد؛ فالصداق في رقبة العبد، فإن باعه؛ فهو موت، فليعط الصداق جميعا، فإن رضي المشتري أن يقيم العبد معها؛ فليقل للأمة: "إن تأخذي صداقكَ من البائع فهو لكِ، وإن كره فليس لك علي شيء"، فإن أخذته؛ فلها ذلك، وإن كرهت؛ فليس لها على ذلك سبيل، وإن مات العبد؛ فقد مات، وإنما كان لها في رقبته؛ فليس على السيّد شيء.
مسألة: وإذا تزوّج المملوك الحرّة أو الأَمَة بغير إذن سيّدها؛ فلسيّدها إن علم ذلك أن يفرق بينهما ويأخذ ما أعطاها، وهي صاغرة.
(1) زيادة من ث.