قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٨٠

درهما"، فزوجه الآخر على مائة درهم؛ قال: ليس للمرأة صداق، إلا ما أمر به سيّد العبد، والباقي باطل، والنّكاح تام.

مسألة: وعن عبد يأتي إلى قوم فيقول: "إني حر"، ويغرهم ويزوّجوه، وهم غرب ثمّ يطلبه سيّده؛ قال هاشم: كان موسى يقول: عليه صداقها، وكان غيره يقول: لا صداق عليه. قال: بلغنا أن سليمان كان ينكر ذلك، وبلغنا أن وائلا رفع إليه ذلك، فأنكر ذلك.

قلت لهاشم: زعم منير أن موسى كان يقول: لها /37 م/ مثل صداقات نسائها، ولو لم يتزوّج بها إلا على شاتين؛ لأنها لو علمت أنه عبد لم تتزوجه.

ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا. وقال من قال: إذا غرهم وهم لا يعلمون؛ فلها صداقها في رقبة العبد، وهذه جناية في رقبته، ولها الخيار إذا علمت بأنه عبد، إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت خرجت منه، ولها صداقها في رقبته، وإن علمت أنه عبد فتزوّجته بغير إذن سيّده، وأمكنته من نفسها؛ فلا شيء على سيّده في رقبة العبد، ولا حق لها، إلا أنها بمنزلة الزنى، ولا يسعها ذلك. وقال من قال: إذا لم تعلم؛ فصداقها على العبد متى ما عتق، ولا شيء في رقبة العبد؛ لأن(1) هذا ليس من الجنايات(2) التي يجنيها بيده، ولا [اقتسر عليها](3)، وليس كحدث العبد على سيّده بشيء، وإنما هذا خدعه، خدعهم العبد، فمتى ما عتق؛ فعليه ذلك في ماله. وقال من قال: لا شيء لها في رقبة

(1) ث: إلا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الخيانات.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: اقتسرها وغلبها.

٢٧٬٦٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.