الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٨٣للبايع الثمن؛ فمعي أنه يختلف في ثبوت العقر عليه؛ فقال من قال: يثبت عليه العقر للمشتري، وهذا على قول من يقول: إنّ واجبة البيع هي القبض. وعلى قول من يقول: إن القبض هو التسليم؛ فلا يثبت عليه العقر للمشتري.
وكذلك اختلف المسلمون في إيجاب الحد على البائع؛ فقال من قال من المسلمين: يجب عليه الحد. وقال من قال من المسلمين: لا يجب عليه الحد.
وكذلك يختلف في العقر إذا وطئها غير البائع؛ فقال من قال من المسلمين: العقر للبائع. وقال من قال: العقر للمشتري.
كذلك يختلف في الفتية(1) وهي الأَمَة إذا تلفت من يد البائع؛ فقال من قال: تكون من مال البائع. وقال من قال: تكون من مال المشتري. وقيل: ينظر قيمتها يوم تلفت، والله أعلم.
مسألة: وإن تزوّج عبد بغير إذن مولاه؛ قال: لا صداق لامرأة العبد، والطلاق بيد مولى العبد، إلا أن يكون المولى أذن لعبده في التّزويج، فإن أذن له؛ لزمه الصداق وكان الطلاق بيده، وطلاق الأَمَة من زوجها الحر، أو سيد زوجها المملوك اثنتان، وطلاق الحرّة من زوجها، أو من سيّد زوجها المملوك ثلاث، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: والذي اشترى العبد، وكانت /39 م/ له زوجة، فأراد المشتري أن يطلق زوجة عبده، أيلزمه الصداق، أم يكون في رقبة العبد؟ قال: إذا لم يشترط البائع على المشتري أن يكون الصداق في رقبة العبد؛ كان الصداق في
(1) ث: العتنة. الفَتى والفَتِيَّةُ: الشابُّ والشابَّةُ. والفَتى والفَتاةُ: العبد والأَمة، وتصغير الفَتاة فُتَيَّةٌ. لسان العرب. مادة (فتا).