الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٨٦مسألة: ومنه: والأَمَة إذا عتقت، ولها زوج غائب، فلم يعلم منها رضى ولا كراهية إلى أن مضى ما مضى، ثمّ قالت: إنها لا تريده، هل لها ذلك ما لم يصح رضاها [بعد علمها](1) بالعتق؟ قال: لها ذلك إلا أن ترضى به ويرجع هو من غيبته، ويطؤها أو ينظر فرجها وهي له مطاوعة، على قول من يثبت لها بعد العتاقة الحجة.
قلت: وما(2) الذي يخرجها من زوجها من القول؟ قال: يعجبني أن تقول للحاكم: إني لا أرضى بفلان زوجا لي بعد(3) عتاقتي، أو بنكاح سيدي بعد الحرية، وملك أمري؛ لأن هذا مما يختلف فيه، ولو تمسك كل واحد منهما بقول؛ 40 س وجب عليهما المرافعة(4) إلى الحاكم حتّى يحكم بينهما.
قلت: وهل يجوز تزويجها قبل إياب زوجها من غيبته؟ قال: إن حكم الحاكم بنقض النّكاح؛ جاز تزويجها، وإن حكم بثبوته؛ لم يجز، وإن لم يحكم؛ لم يعجبني تزويجها، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفي الأَمَة المدبرة، وقد مات من دبرها فاستحقت بذلك العتق، ولها زوج ولم تختر نفسها من حين ما علمت بالعتق، ثمّ اختارت بعد ذلك، ألها الخيار متى ما أرادت إذا لم يطأها أم لا؟ قال: أرجو في مثل هذا يجري الاختلاف؛ فقول: إنها إذا استحقت العتق، ولم يظهر منها غير في