الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٨٨الحجة؛ فليس للسيد على الزّوج تخيير، فإن أذن السيّد لعبده أن يتزوّج، ثمّ تزوّج العبد ومات؛ فليس يلزم السيّد من الصداق شيء، وإن ضمن السيّد بالصداق؛ فهو عليه في ذمته دون العبد [بإذن سيّده](1)، وإن تزوّج العبد بإذن 41 س سيّده، ثمّ طلق السيّد؛ لزم الصداق، ولم يعط أكثر من قيمة العبد، وإن لم يطلق، إلا أنه باع العبد في بلد آخر؛ حكم عليه بالصداق أيضا.
مسألة لغيره: وفي الأَمَة إذا كان لها زوج فباعها سيّدها في غير بلد زوجها، أَعَلى سيّد الأَمَة أن يرد على زوجها ما كان سلم من صداقها إذا طلب الزّوج ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: في ذلك اختلاف؛ قول: عليه أن يرد على الزّوج ما سلمه من الصداق. وقول: لا يلزم السيّد للزوج شيء، فإن شاء الزّوج لحق زوجته، وإن كره؛ فذلك إليه، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشّرع: ومن تزوّج أمة ولم يفرض لها صداقا حتّى مات؛ ففيه اختلاف؛ فمنهم من قال: لها خمس ثمنها إذا كانت بكرا، أونصف العشر إذا كانت ثيبا. ومنهم من قال: نصف العشر للثيب، والعشر للبكر.
مسألة: ومن زوج جاريته ولم يفرض لها صداقا وجاز الزّوج به؛ فلها عليه كأوسط صداق مثلها من الإماء؛ لأنه لا يحل فرج امرأة إلا بعوض كما قالوا، وإن مات الزّوج قبل أن يفرض لها صداق؛ ففيه اختلاف؛ قول: للبكر خمس ثمنها، وللثيب عشر ثمنها. وقول: للبكر عشر ثمنها، وللثيب نصف عشر /42 م/ ثمنها، وأنا أحب أن يكون لها كأوسط صدقات نسائها.
(1) زيادة من ث.