الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٩٠والله أعلم.
قلت له: فإن علم المشتري أن العبد متزوج، ولم يعلم بكم متزوج من الصداق، ثمّ أراد رده بعد ذلك لما علم بالصداق(1)، هل له الرجعة، ولو كان الصداق الذي متزوج عليه العبد أقل ما يجوز به النّكاح؟ قال: الله أعلم، إلا أنه ثبت أن ذلك عيب؛ فعندي أنه إذا لم يعلمه ويقف على معرفته؛ فله عندي الرجعة حتّى يعلم رضاه بعد العلم والمعرفة.
مسألة: وعن عبد تزوّج بامرأة بغير إذن سيّده، ما يحل لها المقام معه؟ قال: لا.
قلت: فإن قامت، أيسع مسلما أن يعلم ذلك ولا ينكره؟ قال: لا، يرفعه إلى المسلمين أو إلى السّلطان. وقد قيل: إذا أتمه السيّد من بعد أن وطئ العبد؛ فهو تام، وإن أعتقه ولم يعلم تزويجه؛ فقد صار الأمر إلى العبد، ولا بأس على السيّد. قال: يعطي المهر.
قلت: فإن أراد المقام، أيجوز ذلك له؟ قال: نعم.
قلت: أوليس قد كان /43 م/ نكاحه غير جائز؟ قال: أرأيت لو أن صبيا تزوّج امرأة، وجاز بها ثمّ أدرك فرضي، أليس كان يجوز؟
قال غيره: وفي موضع قيل: إذا جاز قبل أن يتم السيّد، ثمّ أتم السيّد بعد الجواز؛ فقد اختلف فيما عندي أنه قيل في ذلك. وفي موضع آخر: وقال من قال من الفقهاء: النّكاح فاسد، أتم السيّد أو لم يتم، وذلك إذا جاز بها قبل الإتمام من السيّد، ويروى ذلك عن الربيع.
(1) ث: بالصداق الذي متزوج.