الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٩١(رجع) مسألة من كتاب منهج الطالبين: وقيل: في حرة وأمة تزوّجتا عبدا مملوكا بلا رأي سيّده، وقد جاز بهما العبد أو لم يجز؛ فقول: إن أجاز السيّد النّكاح؛ فقد جاز النّكاح وثبت، وإن لم يجز سيّد العبد النّكاح؛ فالنّكاح فاسد، ولا شيء على العبد لهما. وقول: إن النّكاح فاسد، أتم السيّد أو لم يتم السيّد إذا كان العبد قد جاز بهما، والصداق في رقبة العبد، والذي قال بالفساد يروي ذلك(1) عن الربيع، والذي جعل الصداق في رقبة العبد يروي ذلك عن موسي بن أبي جابر، والذي قال لا شيء على العبد(2) يروي ذلك عن وائل ? جميعا.
وإن أتم السيّد من قبل الجواز؛ فذلك جائز، ولا نعلم فيه اختلافا، ونحن نأخذ بقول من أجاز النّكاح إذا أجاز السيّد قبل الدخول أو بعد الدخول، وإذا أجاز سيد(3) 43 س العبد النّكاح؛ ثبت الصداق، وكان الصداق في رقبة العبد ولا فراق للعبد، وإنما الفراق للسيد، ولا يجوز تزويج العبد إلا برأي سيّده، ولا يجوز تزويج الأَمَة إلا برأي سيّدها، وأيهما كان التّزويج بلا رأيه فأتم من بعد التّزويج؛ فالتّزويج تام، جاز الزّوج أو لم يجز، والصداق في رقبة العبد، وعلى سيّد العبد مؤونة زوجة العبد، والله أعلم.