الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٩٤مسألة: عبد تزوّج حرة، فأنكره سيّده ذلك، فكره أن يعطي(1) عنه شيئا فخرجت بلا شيء، وإن العبد أعتق؛ فلا يلزمه شيء؛ لأن النّكاح الأوّل منتقض.
مسألة: وإذا تزوّج عبد حرة بإذن سيّده ثمّ هرب العبد؛ فقيل: إنه يلزم السيّد نفقتها وكسوتها، فإن طلقها سيّده؛ لزمه.
ومن غيره: قال: نعم، يلزمه طلاقه(2)، ويلزمه أيضا صداقها، فإن كان صداقها أكثر من قيمة رقبة العبد؛ لم يلزمه فوق ذلك، إلا أن يكون حد له حدا يتزوّج به؛ فلا يلزمه، (وفي خ: حد له الذي يتزوّج عليه؛ فلا يلزمه) /45 م/ إلا ذلك الحد، زاد فوق رقبته أو نقص منها، وإنما يلزم إذا باعه أو أبق، وأما إذا مات؛ فلا يلزمه شيء. قال أبو الحواري: إذا مات العبد وقد حد له السيّد حدا في الصداق، فما زاد على رقبته؛ فهو على السيّد، هكذا حفظنا.
ومن غيره: قال أبو المؤثر: أرى إذا السيّد(3) أذن لغلامه بالتّزويج بصداق مسمى، فإن كان مقدار قيمته أو(4) أقل فمات العبد؛ فلا صداق على السيّد، وإن كان أكثر من قيمة العبد؛ فما طرحت عنه قيمة العبد، وأخذ منه الفضل. وقد قيل: إذا أعتقه سيّده وقد تزوّج بإذن سيّد؛ فعليه الصداق إذا باعه أو أعتقه أو أبق، وإن حد له حدا ثمّ مات؛ فعليه ما فضل على قيمة العبد، وذلك إذا لم