الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ٩٦المرأة المقام معه، وكذلك إن باع مولى الأَمَة أمته ولها زوج؛ خير بين المقام معها، وبين قبض المهر الذي دفع ويطلق. (قال الناظر: هذا كله صحيح. رجع).
مسألة: ومن تزوّج مملوكة ثمّ باعها سيّدها؛ فالصداق لسيّدها الأوّل.
مسألة: وقال أبو سعيد: في العبد يغر حرة فتزوجها على أنه حر، ثمّ يصح أنه عبد وقد دخل بها؛ فمعي أنه قال من قال: يخرج منه، ليس لها صداق على سيّده ولا في رقبته؛ لأنها لم تكن مجبورة على تزويجه، ولا يلحقه بشيء من الصداق، عتق أو لم يعتق، وذلك /46 م/ بمنزلة البيع والشراء من العبيد والبيع لهم؛ لأن البائع قد أتلف (ع: ماله) برضاه، ولا يخرج ذلك مخرج الجناية من العبيد؛ لأن البائع قد رضي بذلك وبايعه. وقال من قال: لها الصداق في رقبته إن عتق، ولا تلحقه عندي بشيء؛ لأن ذلك يلحق سيّده فيه الضرر.
وإذا غرت أَمَة رجلا أنها حرة فتزوجها على ذلك، ثمّ اطلع على أنها أَمَة؛ كان عقرها لسيّدها، وأولاده منها أحرار، وعليه قيمتهم، فإن أقام عندها بعد العلم بها؛ فإن أولادها(1) يكونون عبيدا لسيّدها، ويكون صداقها لها.
قال غيره: نعم، فأما الصداق؛ فلها صداق أَمَة مثلها، إن كان أكثر ما تزوجها عليه؛ كان لها صداق المثل، وإن كان أقل، وكذلك إن غير السيّد النّكاح وأتمه؛ فالصداق تام، وأما قيمة أولاده؛ فقال من قال: عليه قيمتهم يوم يستحقون عليه، كانوا صغارا أو كبارا. وقال قوم: يوم ولدت؛ لأنهم أحرار في الأصل.
(1) ث: أولاده.