قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٩٧

مسألة: وعن رجل تزوّج مملوكة، وقال: إنه حر، ثمّ ظهر أنه مملوك، هل ينتقض التّزويج؟ قال: نعم، إلا أن يتم سيّده.

قلت: فالصداق؟ قال من قال: صداقها في رقبة العبد. وقال من قال: لا صداق لها. وقيل عن موسى: إن لها صداق 46 س مثلها.

قلت: فإن لم يقل أنه حر وسكت، ثمّ(1) إن أتم مولاه التّزويج؛ تمّ، وإن لم يتمه؛ انتقض، ولا صداق لها؛ لأنه لم يغرهم.

مسألة: وقال عزان بن الصقر: لو أن عبدا أغر حرة فتزوجها، وزعم أنه حر ثمّ اطلع عليه أنه عبد؛ فهو لسيّده، ولا صداق لها عليه إلا أن يعتق، فإن عتق؛ فإن صداقها يلزمه، ولا شيء على سيّده، وكذلك بلغنا.

مسألة: وقيل: في عبد تزوّج بحرة، ولم تعلم، ثمّ علمت من بعدما دخل بها؛ فإن كانا بإذن سيّده؛ فهي بالخيار، إن شاءت أقامت معه؛ فهي زوجته، وإن شاءت؛ فلها الصداق في رقبته، وإن كان بغير إذن سيّده؛ فرق بينهما. وقال من قال: لها الخمسان من الصداق.

وقال أبو عبد الله: لا صداق لها.

قال أبو سعيد: إن كان التّزويج بإذن سيّده. وقال من قال: عليه إن عتق يوما، ولا يجر على سيّده من ذلك في رقبته شيء، ولا في غيره. وقال من قال: لا صداق لها عليه؛ لأنها أمكنته من نفسها.

قلت: فإن تزوّج حرة على مملوكة؟ قال: نعم، ويكون للحرة ليلتان وللمملوكة ليلة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قالم.

٢٧٬٦٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.