قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ٩٩

الباب التاسع في(1) صدقات الإماء، ومن يلزم ذلك

ومن كتاب بيان الشّرع: ومن جواب أبي المؤثر: وعن رجل كانت له أمة ولها زوج حر أو عبد، وظن سيّدها أن الطلاق بيده، فطلقها ثلاثا ثمّ تركها حتّى مضت عدتها، ثمّ زوجها بحرّ أو عبد، ثمّ ظهر أمره وقد دخل الزّوج أو لم يدخل، سألته ما الحكم فيها؟ فإن الأمر أن يفرق بينها وبين زوجها الآخر، ولا صداق لسيّدها عليه ولو دخل بها؛ لأنه أوطأه إياها حراما، وأما الزّوج الأوّل فترد إليه وهي امرأته، ولها صداقها وهو لسيّدها، ولا يطؤها حتّى 47 س تنقضي عدتها من الآخر، إن كان دخل بها، وسواء كان الآخر عارفا بما صنع سيّد الأَمَة أو غير عارف، فإنه لا صداق عليه لسيّدها، ولو كان سيّدها جاهلا؛ لأنه فعل ذلك.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وسألته عن رجل أذن لعبده بالتّزويج فتزوج بامرأة على صداق، ثمّ مات العبد وطلبت صداقها إلى السيّد، هل يكون لها ذلك؟ قال: لا، إذا مات؛ فلا يلزم السيّد لها شيء، إلا أن يكون هو ضمن لها بالصداق على نفسه.

قلت: فإن لم يضمن ولكن استأذنه العبد في التّزويج، إذا أذن له أو أمره بكذا وكذا من الصداق، وقبل العبد لها بما أمره السيّد، هل يلزمه ما ضمن العبد؟ قال: ما أقول إنه يلزمه شيء.

(1) زيادة من ث.

٢٧٬٦٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.