قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٠٤

قلت له: فهل لها أن تعمل لزوجها عملا بغير رأي سيّدها أم لا؟ قال: معي أنه ليس له ذلك، إلا برأي سيّدها، إلا مما يعلم أنه يخليها له.

فإن عملت لزوجها بلا أمره عملا بغير رأي سيّدها، هل له أن ينتفع بذلك العمل الذي عملته له، مثل مداراة عيش ونحو ذلك أم لا؟ قال: معي أنه إذا عملت له ما له؛ جاز له أن يأكله.

قلت: فهل عليه أن ينهاها؟ قال: عندي أن بعضا يقول ذلك، وعندي أن بعضا لا يرى ذلك.

قلت: فعلى قول من يرى عليها (ع: عليه)(1) نهيها، يلزمه ضمان أم تجزيه التوبة؟ قال: لا أعلم أنه يلزمه ضمان ما لم يأمر بذلك.

قلت: وكذلك سائر المماليك غير الزّوجة مثلها في الاختلاف؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: وكذلك الصبيان مثل ذلك؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: وسألته عن رجل تزوّج أمة، هل يسعه أن يأكل ما تأتي(2) من بيت سيّدها من نفقتها، أو من غير نفقتها بغير رأي السيّد؟ فلا يبين لي أن يأكل من عندها إلا ما صح معه أنها مملكة له؛ فجائز له أن يطعمه وتنفذه كيف شاءت، وأما إن لم يصح من أمرها إلا أنه نفقتها؛ فلا يجوز لأحد أن يأكل من نفقتها شيئا.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ج. وفي الأصل: تهاتي.

٢٧٬٦٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.