قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٠٧

إذا طلبت العشيرة ذلك؟ قال: معي أن لهم ذلك على قول /51 م/ من يقول يفسخه من الأجناس والصناعات من وجه الألفة(1).

قلت له: والأجناس كلهن من الزنج والهند والسند وغيرهم من الجنس سواء، ولا يرد بعضهم لبعض في النّكاح؟ قال: عندي كلهم سواء.

قلت له: والفرس معك في هذ المعنى؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: وإنما الجنس يخرج معناه في الزنج والهند والسند في معاني الميراث، ولا يكون الفرس مثلهم في ذلك من البيضات؛ وقال من قال: إنما يتوارث بالجنس الزنج والهند والإشت: الجنس في السند، ولعل بعضا قد قال: إنهم من العرب.

[قلت: ومعك أن جميع الخلق من العرب](2) وغيرهم سواء إذا عدم منهم الرحم والعصبة، أيكون الميراث للفقراء ويبطل الجنس؟ قال: لا يعجبني مخالفة الأثر، وقد جاء الأثر أنه إذا كان من الزنج والهند؛ رجع الميراث إلى جنسه، وأما في النظر الذي يجيز أنه معاني الأصول؛ فيخرج عندي أن الزنج والعرب سواء في ذلك، وأنه إذا أعدم من يرث معهم من رحم أو عصبة؛ كان المال للفقراء في بعض القول. وقال من قال: في بيت المال؛ بقول(3) الله تبارك وتعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النّساء:33]، فلم يبق منهم تحت

(1) ث: الأنفة.

(2) زيادة من ث.

(3) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: لقول.

٢٧٬٦٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.