قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١١٦

مسألة: وسألته هل للرجل أن يطأ من الولائد ما وطئ زوج أمه؟ قال: يكره ذلك.

قال أبو المؤثر: لا بأس بذلك، وقد تزوّج محمد بن عمر تريكة زوج أمه بحضرة من المسلمين، فلم نعلم عابوا ذلك عليه.

مسألة: وسئل عن رجل اشترى من عند قوم جارية لهم، وهو يريد أن يطأها وبلدها بعيدة من بلدهم، فخرج فاشترى ظهرها ثمّ وطئها، ثمّ إنه جاء رجل 55 س فادعى أنه زوجها، كيف الرأي فيها؟ قال: إن ادعى أنه زوجها، ولم تكن معه بينة؛ لم يقبل قوله، وإن أحضر بينة عدولا بأنها امرأته؛ فلا يطؤها مولاها، ولا بأس عليه في خدمتها.

قلت: فإن الرّجل لم يجد بينة إلا مواليها الذين باعوها، قالوا للرجل من بعدما اشتراها ووطئها: أنها امرأته وكانوا عدولا، قالوا: لا بأس عليه في وطء جاريته بقول مواليها؛ لأنهم لم يعلموه إلا أن يصدقهم؛ فإن صدقهم؛ فلا يطؤها إن حبسها، وإن هو ردها عليهم؛ فله ذلك؛ لأن الزّوج من العيب، وإذا وطئها؛ لم يكن له أن يردها، وله أرش العيب.

قلت: والزّوج إذا صح أنها امرأته، أو صدق مواليها، إلا حديث مواليها القدام أن الرّجل الذي ادعى أنه زوجها هو زوجها، أله أن يطأها من حين ما ترجع إليه؟ قال: لا، حتّى تعتد حيضتين إن كانت ممن تعتد بالحيض، وإن كانت ممن لا تحيض؛ فتعتد خمسة وأربعين يوما ثمّ يطؤها من بعد ذلك، إن لم يستبن لها ولد.

٢٧٬٧٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.