الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٢٦أباه عن ذلك، فإن زعم أنه لم يطأها؛ كان الابن أحق أن يصدق 60 س أباه(1).
قلت: فإن الابن ردها إلى أبيه، فلما أراد أن يطأها قالت له: "إن ابنك وطئني"، كيف القول في ذلك؟ قال: يسأل الأب ابنه، فإن قال: "كذِبَت ما وطئتها"، وكان الابن معه رضيا لا يتهمه(2)؛ قال: القول قول الابن.
قلت: فإن كان الأب الذي (ع: وهب)(3) الجارية لابنه غاب أو هلك، ثمّ ادعت الجارية أنه قد وطئها؛ قال: ليس للرجل أن يطأ حتّى يعلم ذلك، وكذلك أيضا التي أعطاها ابنه مثل ذلك.
مسألة: وسألته عن رجل قال لامرأته: "أحلي لي خادمتك"، وقالت: "أحللت لك فرجها"؟ قال: الفروج لا تعار ولا توهب، فليس له أن يطأها بهذه العطية حتّى يملكها فيصير إن شاء باع، وإن شاء أعتق، وإن شاء وهب، والرحم لا يلزمه حتّى تنكر هي أنها أحلت له جاريتها، فإذا أنكرت ذلك، وأقر أنه وطئ؛ لزمه الحد على هذا أن يؤدب، وإن أقرّت أنها أحلت له؛ فليس عليه جلد، ويؤدب ويزجر لئلا يعود لمثلها.
مسألة: وسألته عن رجل وطئ خادمة لها زوج؟ قال: وطئ ما لا يحل، وليس عليه في ذلك حد.