الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٢٩مسألة: ومن جامع بن جعفر: ومن دبر أمته؛ فليس عليه بأس في وطئها، وأما إن كان عليه دين فباعها فيه؛ فقيل: ليس للذي اشتراها أن يطأها. وقال من قال: له وطؤها، والقول الأوّل أكثر، وكذلك الذي يقول: "يوم يموت فلان فجاريته حرة" أو "يوم يقدم فلان فهي حرة"؛ فذلك لا يطؤها، فإن وطئها في يوم، وسلم أن يموت فيه ولا يقدم فيه فلان؛ فأرجو أنه لم يطأها حرما، وأما الذي لابأس عليه في الوطء، الذي يقول: "إذا مت فهي حرة"، والذي قال لجاريته: "إن لم أخرج إلى مكة، فأنت حرة"، ثمّ لم يخرج، (خ: وقال: لا أخرج)؛ قال: يستخدمها حتّى يموت ثمّ يعتق.
قلت: هل يطؤها؟ قال: لا، ليس يمنع الوطء هاهنا ما كانت في ملكه.
مسألة: وعن رجل أشهد لأمته إذا مات فهي حرة، هل يصلح لسيّدها أن يطأها؟ قال: نعم، لا بأس بذلك.
مسألة عن أبي الحواري: والذي حفظنا من قول الفقهاء: إن ليس للسيد والأَمَة أن يطأ أمة له قد وطئ أختها؛ حتّى يملك فرجها غيره. وقال من قال من الفقهاء: حتّى يخرجها من ملكه، وإذا وطئ أختها وهما جميعا في ملكه؛ فقد حرمتا عليه جميعا في هذا، كمن جمع بين الأختين، والله 62 س أعلم.
مسألة عن الشّيخ أحمد بن مفرج: ومن قالت له أمته: "إن لها زوجا"؛ فلا يطؤها من باب الورع، وأما في الحكم؛ فحتى يصح قولها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي عبد لرجل وأمة لآخر، تقاررا أنهما متزاوجان في دارهما، وأن بينهما أولاد، هل يقبل قولهما؟ قال: يلزم إقرار العبد على نفسه ولا يثبت، وأما في الورع إذا اتفق أربابهما على تزويجهما؛ فذلك جائز، والله أعلم.