قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٣٢

مسألة: وعن رجل وطئ أمة رجل وهي مطاوعة؛ قال الشّيخ أبو الوليد: لا عقر لها إلا أن يجبرها؛ 63 س فلها نصف عشر ثمنها، وإن كانت بكرا؛ فلها عشر ثمنها.

مسألة: [وعن قوم تداولوا](1) جارية فظهر حبلها؛ فقال بعض الناس: الولد للآخر. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»(2).

قال غيره: نعم قد قيل هذا. قال من قال: إن جاءت لستة أشهر من مذ وطئها الآخر؛ فهو ولد الآخر، ولا حق للأول فيه، فإن جاءت لأقل من ستة أشهر؛ فهو للأول ولا حق للآخر فيه، وهذا إذا لم يكن بسبب يزيل حكم وطء الواطئ الأوّل، وأما إذا كان الوطء لا يزول حكمه بزوال المرأة، مثل أمة بين شركاء جميعا في ظهر واحد؛ فقد اختلف فيه؛ فقيل فيه ما قد مضى من الجواب. وقال من قال: الولد لهم جميعا، فإذا جاءت لأقل من سنتين مذ من وطئها الأوّل لستة أشهر مذ وطئها الآخر.

مسألة: وقال: إذا زنى الرّجل بمملوكة وهي بكر؛ فعليه عقرها لمولاها، وهو عشر ثمنها، كانت مستكرهة أو مطاوعة، وإذا زنى بالثيب المملوكة، فإن استكرهها؛ كان عليه لمولاها عقرها، وهو نصف عشر ثمنها، وإن كانت مطاوعة؛ فالله أعلم.

(1) هذا في بيان الشرع (55/ 75). وفي النسخ الثلاث: وعن قوم قال غيره: ولوا.

(2) أخرجه الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 609؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2053؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1457.

٢٧٬٧٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.