الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٣٥الباب الرابع عشر في استبراء الإماء، وما أشبه ذلك
من كتاب بيان الشّرع: وقيل: الاستبراء للأمة سنة واجبة، ومن تركها؛ كان زانيا ولا حد عليه، وتحرم عليه أبدا ويسقط عنه الحد بالإجماع.
مسألة: ومن أراد أن يتسرى أمة؛ فينبغي له أن يحجر عليها الخروج من بيته، إلا أن تخرج مع من يأمن عليها؛ لأنه يريد أن يجعلها فراشا له وموضعا لولده، والمقصر في الحفظ لزوجته(1) وأمته التي يطؤها؛ مقصر في نفسه، /65 م/ والله أعلم.
مسألة: سألت عن رجل كانت له جارية صغيرة رباها على يديه، ثمّ إنه وطئها بجهل منه من قبل أن يستبرئها، وظن أن ذلك جائز له، أو أنه لا استبراء عليه إذا كانت في حجره، ورباها على يده، فهل يفسد عليه وطؤها؟ فما أقدم على تحريمها، وقد حفظت عن محمد بن خالد أنه قال: يستبرئها، ولو أخذها من عند أمها، فأما إذا رباها على يده؛ لم أقدم على تحريمها.
مسألة من جواب الشّيخ أبي الحسن علي بن محمد البسيوي ?: وعن رجل وطئ جاريته ولم يستبرئها، وقد خلا لذلك ثلاث سنين ثمّ أراد وطأها، فإن كانت جاريته هذه رباها في حجره أو عنده إلى أن صارت امرأة بالغة ثمّ وطئها؛ فجائز له أن يطأها متى أراد، ولا استبراء عليه في وطئها، وإن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الزّوجية.