قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٤٣

يحلقه بالنسب وأحكام الحرية(1) ولا يكون رقا للمشتري. قال: معي أنه يلحق بالنسب الحرية(2) إذا ثبت له بمعنى الوطء بجارية.

قلت له: فعلى قول من يقول: إنه يلحقه فيلحقه ما جاءت به دون سنتين؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: ومن الأثر: سألت عن رجل كانت له جارية صغيرة رباها على يديه، ثمّ إنه وطئها بجهل منه من قبل أن يستبرئها، فظن أن ذلك جائز له، وأنه لا استبراء عليه إذا كانت في حجره ورباها على يده، فهل يفسد عليه وطؤها؟ فما أقدم على تحريمها، وقد حفظت عن محمد بن خالد أنه قال: يستبرئها ولو أخذها من عند أمها، فأما إذا رباها على يديه؛ فلم أقدم على تحريمها.

قال أبو سعيد: معي أنه يشبه في معاني بعض القول أن الاستبراء إنما هو على معاني الوطء والاستبراء به، إذا كان ذلك لسبب لا يرتاب فيه؛ لم يكن فيه استبراء. وفي بعض القول: الاستبراء سنة في كل ملك، وأنه لا يوطأ من الأملاك إلا الاستبراء، كما لا توطأ الزّوجة إلا بعقدة النّكاح.

قلت له: فعلى قول من يقول: إنما هو في معاني الوطء، والاستبراء به لا يوجب عليه استبراء، إذا لم يستبرئ الجارية استبرأها؟ 69 س قال: معي أنها إذا كانت في حد لا يوطأ من التعارف.

(1) ث: الجزية.

(2) ث: الجزية.

٢٧٬٧٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.