الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٤٤مسألة: وسألته عن الأَمَة إذا كان سيّدها يطؤها ثمّ باعها ولم يستبرئها بعد الوطء، أيكون آثما في ذلك، أم لا إثم عليه في ذلك؟ قال: معي أنه يكون عيبا ترد به، وعليه أن يخبر بذلك، فإذا لم يخبر بذلك وعلم به المشتري؛ كان له ذلك.
قلت له: فإن لم يخبر بذلك، أيكون ضامنا لشيء من الثمن، أم إنما هو سبب يرد به البيع لا غير ذلك؟ قال: عليه أن يُعلِم بذلك عندي، والخيار للمشتري إذا علم، إلا أن يكون قد حدث فيها معه عيب.
قيل له: فإن لم يخبر بذلك، هل يكون آثما في ذلك؟ قال: معي أنه إذا كتم العيب على سبيل الغش؛ كان آثما في ذلك، إذا كتم العيب؛ كان آثما.
قلت له: فهذا في البكر والثيب سواء؟ قال: معي أنه لا يكون البكر موطأة، والثيب فقد مضى القول فيها.
قلت له: فإن استبرأ السيّد من وطئه إياها ثمّ باعها، هل عليه إعلام أن يخبر بذلك؟ قال: معي أنه ليس عليه ذلك.
قلت: فإن استبرأها السيّد البائع لها بحيضة واحدة وباعها، هل عليه إعلام على قول من يقول: إن على البائع حيضة وعلى المشتري؟ قال: إذا استبرأها بما يلزمه؛ فمعي أنه لا يلزمه إعلام على هذا القول.
قلت له: فعندك أن بعضا يرى على البائع الاستبراء /70 م/ كله حيضتين؟ قال: هكذا عندي.
قلت: فعندك أن بعضا يرى أن الاستبراء للأمة بثلاث حيض؟ قال: لا يبين لي ذلك.
وكذلك عدتها من الزّوج بثلاث حيض؟ قال: لا يبين لي ذلك في قول أصحابنا، والله أعلم.