قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٤٧

ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا. وقال من قال: إذا نوى ترك مجامعتها وتركها فلم يطأها، إلا أن ينوي وطأها، فحاضت على ذلك تابعا للاستبراء، وإن كان نوى وطأها فلا يجزيه ذلك.

مسألة: وسألته عن الأَمَة يعتزلها مولاها لازما لا يجعل ذلك عدة لها، فحضره الموت فأعتقها بعد موته، وقد كانت حاضت في اعتزاله إياها؛ قال: لا أرى عليها عدة أربعة أشهر وعشرا.

قلت: أفرأيت إن جعل اعتزاله أنها عدة لها أن يبيعها أو يزوّجها، فلما حضره الموت أعتقها؟ قال: لا أرى عليها عدة، وتزوج إن شاءت من الغداء، 71 س كما أنه لو باعها قبل أن يموت، وقد كان استبرأ رحمها بحيضة وهو ممن لا يتهم؛ لم أر على المشتري أن يستبرئها.

مسألة: وسألته رجل تزوّج أمة بإذن سيّدها ووطئها، ثمّ صارت إليه بملك اليمين، هل عليه استبراء؟ قال من قال: إنه ليس عليه استبراء. وقال من قال: عليه الاستبراء، وإنما الملك باليمين لا يجوز الوطء له إلا باستبراء، وإنما أزال عنه من أزاله إلا استبراء الموضع أنها في عدة الملك منه، والموضع تقدم وطؤه لها واستباحته لها بالتّزويج، وكل ذلك صواب إن شاء الله.

قلت: فإن تزوجها ولم يطأها حتّى صارت إليه بملك اليمين وأراد وطأها، هل يجوز له وطؤها من قبل أن يستبرئها؟ قال: فلا يبين لي ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم بالصّواب، إلا أن يكون قد صارت معه وأغلق عليها بابا، وأرخى عليها سترا، وجاز بها جواز الحكم بغير وطء؛ فلا يبعد عندي على هذا أن يلحقها الاختلاف، ويزول الاستبراء ولزومه، وثبوت استبرائها هي أحبّ إلي؛ لأنه أقوى سببا.

٢٧٬٧٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.