قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٥٢

مسألة: وعن رجل باع جارية(1) لرجل أو وهبها له، ثمّ غاب عنه ثمّ ردها، ولم يكن المشتري رآها ولا قبضها، أتحل للأول أن يطأها من غير استبراء؟ وإذا خرجت من ملكه بوجه من الوجوه، ثمّ رجعت إليه ولو من حينها، وقد غابت عنه؛ فلا يحل له وطؤها حتّى يرجع يستبرئها، وإن كانت لم تفارقه، ولم تغب عنه حتّى رجعت إلى ملكه؛ فله أن يطأها من غير استبراء، وإن كانت في منزله ثمّ باعها ولم يقبضها المشتري(2) حتّى رجع فأقاله إياها، أو وهبها له، أو باعه إياها؛ فله أن يطأها من غير استبراء؛ لأن أمينه عليها في غير منزله، هو مثله ولمنزله، فإن وهبها لزوجته والجارية غائبة، وقالت زوجته: "قد قبلتها"، ثمّ ردتها عليه، أو باعته إليه؛ فهذا لا يرجع يطؤها 74 س حتّى يستبرئها؛ لأنها قد غابت عنه إلا أن يكون في يد أمينه ولم تكن قبضتها امرأته؛ فليس(3) عليه استبراء.

مسألة: رجل اشترى أمة مراهقة، وأراد أن يطأها فاستبرأها أربعين يوما، وأقرّت أنها حاضت حيضة، ما يعمل فيها؟ فإن أقرّت معه أنها حاضت معه حيضة؛ استبرأها أخرى.

قلت: فإن أقرّت أنها حاضت قبل أن تصير إليه ثمّ كذبت نفسها؟ قال: إذا كان قبل الوطء؛ فلا يعجل ويستبين ذلك، ولا يقبل قولها بعد أن أقرّت.

مسألة: في رجل تزوّج بأمة ثمّ اشتراها، ثمّ عتقها حين اشتراها، هل يجوز له وطؤها بالتّزويج الأوّل أم لا؟ فعلى ما وصفت: فليس له أن يطأها بالتّزويج

(1) ث: أمة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المستبرئ.

(3) هذا في ج. وفي الأصل: أفليس.

٢٧٬٧٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.