الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٥٤صحة الطلاق حيضتين، وأراد الوطء؛ فليستبرئها حيضة أو حيضتين متتابعتين؛ لأنه 75 س فيه قولان: [ … ](1) ما تقدم من عدتها؛ لا تجزيها حتّى يستبرئها من ثالثة الوطء.
مسألة: والاستبراء للأمة سنة واجبة، ومن تركها؛ كان زانيا لا حد عليه، وحرمت عليه أبدا باتفاق، ويسقط عنه الحد بالإجماع؛ لأن الحد على من وطئ ولم يستبرئ، ولا خلاف أن الحد يدرأ بالشبهة، ومن وطئ أمة وحرمت عليه؛ فله أخذ ثمنها واستخدامها، [ويبيعها إن شاء](2)، وأما الوطء؛ فلا.
مسألة: في رجل كانت زوجته أمة، ثمّ اشتراها أنه (ع: أله)(3) يطأ بملك اليمين؟
الجواب: إن له وطؤها بملك اليمين، ولا يمنعه شراؤه من وطئها، ولا استبراء عليه من نفسه، وأما التّزويج؛ فقد فسخه الملك، ولا يزيدها الملك إلا إثباتا معه، ولا أعلم مع أصحابنا في إجازة وطئها اختلافا في ذلك، ولا تحتاج إلى أن يعتقها ثمّ يتزوجها ثانية، فأما إن اختار أن يجعلها زوجة غير سرية، ومن كانت له أمة أو جارية، وقد كان يطؤها ثمّ أعتقها، وأراد أن يتزوجها من يومه؛ فجائز له أيضا تزويجها، ولا عدة عليها منه، وإن أراد أن يعتقها في يومه ويتزوجها في يومه؛ جاز له ولا يجوز لغيره، إلا بعد العدّة، فافهم معانيها، وقد رددت وبينته لك بما أرجو وقوفك عليه إن /76 م/ شاء الله.
(1) بياض في الأصل، ج، ومقداره في الأصل كلمتان.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: وبيعها إذا شاء.
(3) زيادة من ث.