الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٥٦على الصغيرة من الحرائر، وكل منهم قد ذهب إلى تأويل بقوله واختياره، والقياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه، وليس في ذلك أصل متفق عليه، والحرة أيضا الصغيرة إنما تؤخذ بالعدّة وتعتد بعد الوطء، وهم أوجبوا استبراء الصغيرة من غير وطء، وإنما أوجبوه(1) بانتقال ملك؛ فلا أدري بأي علة قاسوا عليه(2)، وبأي أصل شهوة، والحرة لا تجب عليها العدّة بانتقال ملك، فأين موضع السنة، ووجه القياس؟ فيجب أن ينظر في ذلك، والله أعلم والموفق للصواب.
ويوجد لمحمد بن محبوب: إنه إذا رباها صغيرة في بيته؛ جاز له وطؤها ولو لم يستبرئ، وإن رباها غيره [من عدل](3) أو خلافه أو امرأة؛ لم يجز وطؤها إلا بعد الاستبراء.
ويوجد لغيره: إن ربتها امرأة؛ لم يستبرئها المشتري، والاستبراء في اللغة: هو الاستكشاف للأمر المشكل، وأي إشكال في الصغيرة، وإلى الله نرغب في توفيقه وهدايته.
ومن غيره: وقيل عن الربيع: ولو اشترت الأَمَة من أم المؤمنين؛ فاستبراؤها(4) واجب؛ وأنا يعجبني التنزه والاحتياط في أمر الفروج، وإن أمرها عظيم وخطرها جسيم، والله أعلم.