قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٥٨

مسألة: وسألته عن الرّجل، هل يبيع جاريته وقد وطئها أو باعها من ثقة؟ قال: لا أرى عليه بأسا، وأحب ذلك أن يستبرئها ثمّ يبيعها إن كان المشتري ثقة.

مسألة: ومن أخذ أمة من السباء لم يطأها حتّى تقر بالإسلام، ويعلمها الصلاة والغسل من الجنابة وحلق العانة، ويستبرئها بحيضة. وقالوا: بحيضتين، وإن كانت ممن لا تحيض من كبر أو صغر؛ استبرأها بأربعين يوما. وقيل: على البائع حيضة وعلى المشتري حيضة، فإن استبرأها المشتري بحيضة واحدة؛ فليس عليه غير ذلك، حتّى يعلمه البائع أنه لم يستبرئها بشيء؛ فعليه ذلك أن لا يطأها حتّى يستبرئها بحيضتين، وذكر بعض الفقهاء واستحسن أن لو كان أيضا على البائع عشرون يوما، وعلى المشتري عشرون يوما من استبراء الأَمَة، بلا عزيمة عرفناها من أحد الفقهاء في ذلك.

قال أبو الحواري: على المشتري أن يستبرئها بأربعين يوما، هكذا حفظنا(1)، وإن كان البائع ثقة وقال: إنه قد استبرأ الأَمَة بحيضتين ثمّ باعها للمشتري؛ أن يقبل ذلك ويطأها.

ومن غيره: قال أبو الحواري ?(2): بلغنا عن أبي عبيدة أنه قال: حتّى يكون مثل محبر، رحم الله محبرا. ومن غير الكتاب، وعلى المشتري أن يستبرئ /78 م/ الأَمَة، ولو اشتراها من امرأة أو غيرها ممن لا يطؤها، وكذلك إذا وهبت

(1) ث: حفظناها.

(2) زيادة من ث.

٢٧٬٧٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.