قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٦٢

استبرأتها(1) بعد أيام، وظننت أنه جائز، ففعلتَه، وفعله معك رجلان إلى أن أخبرك محمد بن يوسف عني بتغيير ذلك وإنكاره، فأحببتَ معرفة رأيي في ذلك، وما يلزمك في ذلك كفارة أم لا؟ فاعلم أنه ليس كما قال عبد الله بن الحسن بن عبد الله، فمن فعل ذلك، ووطئ من قبل أن يستبرئ؛ فقد حرم عليه وطؤها، ولا بأس عليه في استخدامها إن شاء، وثمنها له حلال، وليس على من فعل ذلك كفارة إلا الاستغفار والتوبة بما فعل، والتّزويج الذي أدخله شيئا لا يبطل الاستبراء، وأصل إرادته الشراء، فإن التّزويج هاهنا مخادعة واحتيال في الظاهر، والباطن غير ذلك، والأعمال بالنيات، هكذا يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، فمن كان هجرته [إلى الله تعالى ورسوله؛ كان له من الأجر ما نوى، ومن كانت هجرته](2) إلى مال يكتسبه، أو إلى امرأة يتزوجها؛ كانت هجرته إلى ما هاجر إليه»(3)، وهذا أراد أن يبطل ما نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحيلة ومخادعة.

مسألة: قال أبو عبد الله: إن وطئها قبل أن يستبرئها؛ حرم عليه وطؤها، ولا بأس /80 م/ عليه في استخدامها، وثمنها له حلال إن باعها، منقول من حفط الشّيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم.

مسألة: وللرجل أن يتجرد مع سريته وهو يستبرئها، فإن قضى منها شهوته في غير الفرج وهو يستبرئها؛ لم تفسد عليه.

(1) ث: اشتريتها.

(2) زيادة من ث.

(3) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب بدء الوحي، رقم: 01؛ ومسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1907؛ وأبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2201.

٢٧٬٧٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.