الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٦٥لا يجوز له أن يطأها بملك اليمين إلا بعد الاستبراء؛ لأنه حين وقعت عقدة الشراء؛ بطل أحكام التّزويج.
قلت له: أرأيت إن كان قد وطئها بالتّزويج ثمّ اشتراها، هل له أن يطأها بغير استبراء بملك اليمين؟ قال: معي أنه لا يجوز له أن يطأها إلا بعد الاستبراء؛ لأن الاستبراء سنة ثابتة ليس الاستبراء للوطء، وعندي أن ذلك مما يختلف فيه؛ ولعل بعضا يقول: الاستبراء عليه إذا كان قد وطئها بملك التّزويج.
قلت له: فالاستبراء عندك بالبينة، أم إذا تركها بمقدار عدة الاستبراء من غير نية أنه استبراء، ثمّ بدا له أن يطأها، هل له ذلك؟ قال: عندي أنه إذا كانت في موضع ما من أن لو أراد جعلها فيه؛ فمعي أنه يخرج في ذلك اختلاف؛ ويعجبني أن يكون ذلك الاستبراء.
قلت له: فإن كان مهملا لها ولا يريد استبراءها حتّى خلا بمقدار العدّة، ثمّ بدا له فوطئها، يظن أنه جائز له ذلك، هل يحرم عليه وطؤها أبدا؟ 81 س قال: معي أنّه ما لم يصح منها في حالها ذلك ما يحرم به وطؤها من ثبوت الزنى عليها، وقد تركها ما يؤمر به في تركها للاستبراء؛ لم يبن لي ذلك حرمة، إلا أنه مقصر لترك الإبرام لفرج يريد أن يجعله فراشا له، يلحقه فيه أحكام الولد وثبوت الفراش.
قلت: وكذلك لو أراد استبراءها فتركها في موضع التهمات، ولم يرم به، إلا أنه لم يصح عليها ما تكون به زانية، هل يجوز له أن يطأها إذا انقضت عدة الاستبراء على هذا أم لا؟ قال: معي أنه يقع لها حكم الملك، والملك جائز وطؤه