قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٦٨

قال: قد اختلف العلماء في الأَمَة المتسراة؛ قول: إنها لا تخرج من حكم التسري حتّى يملك فرجها غيره بالتّزويج أو يبيعها، وهذا هو الذي لا خلاف فيه. وقول: إذا شهد على ترك وطئها وحاضت حيضتين؛ فقد خرجت من حكم التسري إن كان قد وطئها بعد الولادة، وإن لم تحض ومضت عليها سنة فصاعدا؛ فقد اختلف العلماء؛ فقول: يجوز له أن يزوّجها ولو كانت في حال من تحيض. وقيل: حتّى تستكمل سنتين، وهذا هو أكثر الرأي والإشهاد. قول: يكفي. وقول: لا يكفي هذا في الأحكام، وأما في الجائز إذا نوى إذا تركها، وفي ما بينه وبين الله، ومضت له من المدة ما وصفنا؛ جاز له ذلك على بعض رأي أهل العلم، والمرء سائق لنفسه، والله أعلم.

مسألة: الشّيخ ناصر بن خميس: /83 م/ ومن باع أمته التي يطؤها ولم يستبرها(1)؛ فهو عيب ترد به إذا لم يعلم المشتري بذلك، وذلك على قول من قال: على البائع أن يستبرئها، وإذا نوى واعتقد الاستبراء لأمة له يريد وطأها، فنوى ذلك في سفر أو حضر، في غيبة منه عنها؛ فهو يكفيه، ولا أعلم في ذلك اختلافا، واختلفوا في النية بالقلب من غير لفظ اللسان؛ فقال بعض المسلمين: يجزي. وقال بعضهم: لا يجزي؛ حتّى يكون لفظا باللسان مع النية، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ورجل له أمة يطؤها فباعها قبل أن يستبرئها، فرآه بيعا فاسدا أو منتقضا بوجه من الوجوه، فرجعت إلى سيّدها الأوّل بالنقض أو البيع، أيجوز لسيّدها أن يطأها بغير استبراء أم لا؟ قال: فعلى ما وصفت: إن هذه إذا خرجت من ملكه بوجه من الوجوه، وقد خرجت من بيته إلى المشتري ثمّ رجعت

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يستبرئ.

٢٧٬٧٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.