الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٦٩إليه؛ إنه لا يحل له وطؤها، حتّى يرجع يستبرئها ولو رجعت إليه من حينها، وإن كانت الأَمَة لم تفارقه، ولو نفرت عنه حتّى رجعت إليه؛ فله أن يطأها من غير استبراء، وإن كانت الأَمَة ثمّ باعها ولم يقبضها المشتري، حتّى رجع فأقاله أو وهبها له، أو بايعه إياها؛ فله أن يطأها 83 س من غير استبراء، وإن وهب هذه الأَمَة لزوجته والأَمَة غائبة، وقالت امرأته(1): قد قبلتها وثم ردتها(2) إليه أو باعتها عليه؛ فإنه لا يرجع يطؤها حتّى يستبرئها؛ لأنها قد غابت عنه، إلا أن تكون هذه الأَمَة في يد أمينة، ولم تكن قبضتها زوجته؛ فليس عليه استبراء، هكذا حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي: عن الذي يشتري جارية ويجامعها ثمّ يبيعها، ما يلزمه في ذلك؟ قال: هو عاص لربه في تعديه الأمر من لا يجوز له، وعليه الاستغفار والندم، وإن قدر أن يستردها ويشتريها ويبيعها وقد استبرأها؛ فذلك المراد، وإلا فليستغفر الله، والله أولى أمره، وأما الجزاء في الدنيا، فإن علم به أولو الأمر؛ فهم الناظرون في أمور الإسلام، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن اشترى أمة ثمّ نظر فرجها قبل أن يستبرئها، أيأثم بذلك أم لا، وإن استبرأها بعد نظره فرجها وتسراها، أيحرم عليه وطؤها أم لا؟ قال: نعم، يأثم عندي إذا كانت من الإماء التي عليه فيها الاستبراء في إجماع المسلمين، ويحرم عليه وطؤها بعد ذلك إذا نظر شق الفرج /84 م/ على التعمد منه لذلك؛ وعندي أنه لا يخفى عليكم ما جاء من