قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٧٠

الترخيص في ترك الاستبراء للأمة التي تولد في حجر سيّدها وتربيتها وتحفظ(1) عليها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى أمة وأراد أن يتسراها، ألذلك عقد يلفظ به بلسانه ويعتقده بقلبه أم لا، وكيف لفظ اعتقاده في ذلك؟

الجواب: وأما إذا نوى واعتقد بقلبه؛ فيكفيه ذلك على قول من يقول: إن النيات تجزي بالقلوب، وهو قول النزوانيين. وعلى قول من يقول: إن النيات تكون بالنطق باللسان مع اعتقاد القلب، فاللفظ في ذلك يقول: "اللهم نيتي واعتقادي في ساعتي هذه أستبرئ أمتي فلانة إن كانت ممن تحيض بحيضتين ليحل لي فرجها"، وإن كان بالأيام قال: "بخمسة وأربعين يوما مذ ساعتي هذه"، اتباعا لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: في سيّد الأَمَة إذا كان يطؤها وأراد بيعها؛ فإنه يستبرئها بحيضتين، وإن لم يستبرئها؛ فذلك عيب في الأَمَة، وعليه أن يخبر المشتري، فإن أتم البيع؛ تم، وإن نقضه؛ انتقض، وأما إذا حاضت من غير أن ينوي تركها وهو واقف عن وطئها؛ 84 س فلا ينفعه ذلك من غير نية وقصد، والله أعلم.

قال الشّيخ عامر بن علي العبادي: قد جرى الاختلاف بين العلماء بالرأي في السيّد إذا أراد بيعها وهو يطؤها؛ فقال بعض المسلمين: عليه أن يستبرئها بحيضتين، وللمشتري تصديقه إذا قال أنه استبرأها وكان ثقة، وجاز للمشتري وطؤها؛ فلا استبراء عليه، فعلى هذا القول؛ عسى أن يكون عدم استبرائه لها عيب. وقال بعض: على البائع حيضة وعلى المشتري حيضة، وهذا كمثله في

(1) ث: تحفيظ.

٢٧٬٧٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.