قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٧١

القول أنه عيب. وقال من قال: على البائع حيضتان وعلى المشتري كذلك، وعلى معنى ما يخرج من هذا الرأي؛ عساه كذلك يكون عدم استبراء البائع ليس لثبوت، (ع: ليس بعيب لثبوت) القول لاستبرائها بحيضتين، وقد أتاهما المشتري لثبوتهما عليه على هذا الرأي، ولو لم يأت بها الشرط الواجب عليه فيها برأي، ولم يره ولا عليه إعلام بعيب المشتري بقلة استبرائه لها ولم يثبت له الغير.

وقال من قال: على المشتري استبراءها إذا أراد وطأها بالحيض، إن كانت ممن تحيض، أو بخمسة وأربعين يوما إن كانت ممن لا تحيض. وقيل: /85 م/ بأربعين يوما إن كانت ممن لا تحيض. وقيل: بأربعين يوما، ولا ينفعه استبراء البائع، ولا يجوز له تصديقه في ذلك، فعلى هذا المعنى إن ترك استبراء البائع لها؛ ليس بعير(1) (ع: بعيب) مما يرد به البيع، إذا هو لم يكتمه شيئا يلزمه إعلامه به؛ لثبوت وجوب الاستبراء عليه، كما مر ذكره فينظر فيه، والاختلاف في هذا يطول شرحه، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن اشترى أمة صغيرة وعقد عليها عقدة التسري، ثمّ لمس فرجها بيده قبل أن تتم أيام التسري، هل تحل له ويجامعها إذا تمت الأيام المعقودة، وهل فرق بين الصبية والبالغ؟ عرفنا وجه الصّواب مأجورا إن شاء الله. قال: قد قيل فيها على هذا أنها لا تحل له، والفرق بين الصبية والبالغ لا أعلمه مصرحا به من قول المسلمين في هذا الموضع، إلا أني في هذا التحريم لا أقول إنه بإجماع أو مما يشبهه، ولا أنه مما يخرج فيه معنى الاتفاق على شيء، بل كأني أراه مما يلحقه في القياس له بغيره

(1) هذا في ث. وفي الأصل: رسمت دون نقاط.

٢٧٬٧٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.