الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٧٢معنى الاختلاف الموجود عنهم في تزويج الصبية والبالغ(1) على مثل هذا؛ إذ ليس التّزويج بأشد من التسري فيما أراه، وعلى ثبوته؛ فيكون الفرق بينهما 85 س غير بعيد، فيلحق في البالغ من التشديد في هذا الموضع أيضا ما لا يلحق في الصبية، على قياد معاني ما جاء في بعض الآراء، وإن كان يخرج فيهما على قياد بعضها أنهما سواء في معنى الحجر والإباحة، وللشيخ محمد بن محبوب ? قول يذكر عنه بالرخصة في وطء التي رباها صغيرة بغير استبراء، وكذلك من لم يوطأ من الإماء في نظر أبي محمد، وهو ابن بركة وغيره، لكن الأكثر من قول المسلمين على المنع، وما أحسن الأخذ بالوثيقة في أمر الفروج؛ فإنها أولى، والخروج من الاختلاف مع قوته فيها في المبادئ أحلى، وبعد الدخول فيها؛ فعلى الأصح يكون، وما لم تخرج من قول المسلمين؛ فلا بأس، إلا أن يكون لا يرى ذلك له وجها في الصحيح، والله أعلم.
وقال في موضع آخر في جوابها: قد قيل: إن ذلك مما يفسدها عليه، والصبية والبالغ كأنهما سواء، والقياس كأنه يدل على أنه مما يلحقه فيه معنى الاختلاف، والفرق بينهما على ثبوته؛ لا يبعد، على قول، لكن الرجوع في العمل إلى ما في الأثر أولى من قياسي، وما قد تكلفته من النظر؛ لأني لا آمن على نفسي من الغلط، وإن كان في نظري أنه غير خارج عن معاني الصّواب على قياد ما أورده أهل البصيرة في مثل هذا، لكن القول بالفساد أكثر، والإباحة
(1) هذا في ث. وفي الأصل: البائع.