قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٧٤

لقول من يقول بالحيضتين من المسلمين، والقول بالحيضة من قولهم، ومن توسع به؛ لم يخرج من صواب الرأي، ولكنه يعجبني الخروج من الاختلاف في مواضع الفسحة قبل الدخول فيه، لا سيما في أمر الفروج، والله الموفق، فانظر في ذلك واعمل بصوابه لا غيره والسلام.

مسألة: ومنه: وفيمن له أمة بالغ أو صبية، فأراد أن يتسراها، أيجوز له بغير شهود أن يستبرئها، وهل يجزيه أن يعتقده بقلبه دون لفظه، وإن تركها قدر ما لها في الحيض أو الأيام من عدد في مدتها، أله أن يراجعها بالعقد الأوّل، أم لابد له من أن يستأنفه بقصد ونية أم لا؟ فنعم، يجوز له على حال فعله وتركه بغير إشهاد؛ لأنه لا مما عليه، بل هو لمن شاء فاختاره لما فيه، وكفى بالنية عما زاد عليها من لفظ لسانه. وعلى قول آخر: فحتى يكون عن لفظ به، إلا أن ما قبله أكثر وأصح، والرجوع إليها بالأول من عقده جائز إن هو رامها. وقال في موضع آخر: نعم يجزيه على رأي لجواز كون اعتقاده، ويجوز له فعله وتركه /87 م/ مع عدم إشهاده، وله مع تركها أن يرجع إليها متى شاء بالأول من عقده؛ إذ ليس عليه أن يستبرئها من نفسه، ولا أن يجدده ثانية من بعده، إلا أن يكون هنالك ما لابد فيه وأن يوجبه عليه، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان، من سيرة له كبيرة: ونكاح الإماء لا يجوز إلا بعد الاستبراء في أصح الأقاويل، والاستبراء حيضتان لذوات الحيض منهن، ولغير ذوات الحيض منهن؛ خمسة وأربعون يوما، ومن قاله: إنه يصح بغير استبراء أيام ولا حيض ممن رباها بنفسه في بيته قبل البلوغ، وبلغت معه أو

٢٧٬٧٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.