الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٧٥أخذها من عند امرأة قد ربت معها إلى أن بلغت الحلم(1) أو أخذها من عند ثقة، وقال: إني استبرأتها، حيضة أو حيضتين أو ثلاثا؛ فيؤخذ ويعمل بقول، فالدلالات الشرعية تبعد هذه الأقاويل من الصّواب، وإن كانت من مسائل الرأي؛ فالأولى الروايات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك بالاستبراء، فما الفائدة بالعدول عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قول ضعفاء العلم، الذين حكموا بجواز ذلك بظن منهم أن الاستبراء أصله للحمل، فأجروا الأحكام على ظن بعيد من الصّواب؛ لأنه لو كان لأجل استبراء الحمل؛ لم يجز لأحد إذا تزوّج مملوكة أن ينكحها 87 س من حين ما استملك بها، والحق أنه يجوز له من حين ما يتزوّج بها، ويحتمل أنها كانت سرية له وكتمه وغير ذلك، ولم يكن استبراء الأَمَة نصف عدة الحرّة؛ لأن الاستبراء واحدة في الأَمَة، والعدّة للحرة أن لو كان ذلك لأجل الولد؛ فصح أن الأعدل هو ما ذكرناه، وخلافه لا شك أنه أهزل في نظرنا. انتهى ما أردنا نقله هنا.
مسألة: ومن جامع أحكام الشّيخ أبي سعيد: وسألته عن رجل باع أمة على امرأة أو غيرها ممن لا يطأ، ثمّ عاد اشتراها منها، هل(2) له أن يطأها، أعني: هذه الأَمَة، ولا يستبرئها؟ قال: معي أنه قيل: عليه الاستبراء.
قلت له: فإن كان له منها ولد ثمّ اشتراها وباعها، ثمّ رجعت إليه يملك فلم يطأها حتّى مات، وعتقت بسبب ولدها منه، كم تكون عدتها؟ قال: معي أنه ليس عدة، إذا لم يكن وطئها وعتقت بموته.