الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٧٧الباب الخامس عشر في الأَمَة تكون لرجلين فيطآنها(1) جميعا، لمن الولد؟
من كتاب بيان الشّرع: بلغنا عن عمر بن الخطاب ? أنه كتب إلى شريح: إذا أقرّ الرّجل بولد لم يكن له أن ينفيه. وبلغنا عن جابر أن عمر بن الخطاب مر على جارية تستعي (خ: تستسعي) مع الرجال، فقال عمر ?: لمن هذه؟ فقالوا: لفلان بن فلان، فقال: لعله يطؤها، فقالوا: نعم، فقال: أما أنها ولدت؛ لزمته ولدها. وبلغنا أن عمر قال: حصنوهن أو لا تحصنوهن، أيما رجل وطئ جارية له فجاءت بولد؛ ألزمناه إياه. وبلغنا عن عمر أنه 88 س قال: من وطئ وليدة له فضيعها؛ فالولد منه والضياع عليه. وقال بعضهم: إذا أقرّ الرّجل بولد من سرية أو من زوجة؛ لم يكن له أن ينفيه أبدا.
وبلغنا أن الرّجل والمرأة إذا كان بينهما ولد، أحدهما مسلم والآخر كافر؛ إن الولد للمسلم منهما. وقال بعضهم: في الأَمَة بين الرّجل مسلم وكافر، فولدت ولدا فادعياه جميعا؛ إن الولد للمسلم منهما. وقال بعضهم: الرّجلان يدعيان الولد؛ إنه ابنهما يرثهما و يرثانه.
وقال أبو الحواري: أما الولد؛ فيرثهما ولا يرثانه، حتّى يبلغ فيصدقهما على قولهما، وإن مات صبيا؛ لم يرثاه، والرّجل يشتري الجارية فتلد عنده ولدا، وقد كان أصل الحبل عند البائع، وأعتق المشتري الأم، وادعى البائع الولد؛ قال: لا
(1) هذا في ج. وفي الأصل: وطآنها. ث: فوطآنها.