الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٧٩وأحب العمل بها، قال الله تبارك وتعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:21]، والاقتداء به واجب بالقول والعمل؛ والدليل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا عني مناسككم»(1)، 89 س ثمّ عمل أعمال الحج فاتبعوه في فعله، ففي هذا دليل على أن البيان يقع مرة قولا، وتارة فعلا، والله أعلم. وروي عن ابن مسعود أنه كان يرى أن بيع الأَمَة طلاقها.
مسألة: وإذا باع الرّجل أمة حبلى، فولدت عند المشتري ابنة، وأعتق المشتري بنت البنت، فادعى البائع الابنة؛ فهي ابنته، ويبطل العتق وتكون حرة في الأصل.
مسألة: وإذا اشترى رجل أمة وهي حبلى مع البائع، فولدت ولدين، أحدهما لأقل من ستة أشهر بيوم، والآخر أكثر من ستة أشهر بيوم، فادعاهما البائع؛ فهما ولداه.
مسألة: وسألته عن رجلين اشتريا جارية بينهما فوطئها أحدهما؟ قال: وطؤه إياها لا يجوز، وإن حملت منه؛ فالولد ولده، وهذا وجه تجوز فيه الجهالة، ويقول: إنما وطئتها؛ لأني اشتريتها بالثمن؛ فليس ولده منها بمنزلة ولد الزنى، وعليه ثمن الجارية لشريكه، وإنما لشريكه القيمة يوم وطئها.
قال الناظر في هذه المسألة، وهو الشّيخ الفقيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني ?: لا تجوز الجهالة في حرمة الوطء لأحد الشركاء في الأَمَة، ولا
(1) أخرجه أحمد، رقم: 14793؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9524. وأخرجه مسلم بلفظ قريب، كتاب الحج، رقم: 1297.