الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٨٦باعها فولدت من المشتري ثمّ استحقها؛ فإنه يأخذها ويأخذ عقرها من الذي وطئها، ويقوم عليه أولاده ويأخذهم بالقيمة، ويأخذ البائع بالثمن، ولا نعلم في ذلك اختلافا. فقال من قال: يرجع عليه(1) بقيمة الأولاد، ولا يرجع عليه بالعقر، واختلف في قيمة الأولاد؛ فقال من قال: قيمتهم يوم يولدون. وقال من قال: يوم يستحقون، وكذلك إذا كانت الجارية غرت أحدا من الناس، فتزوجها على أنها حرة فولدت منه أولادا، وكذلك لو أقرّ البائع بها لغيره، وادعها أنه أمر ببيعها؛ فالقول فيه واحد، والاختلاف فيه واحد، إن شاء الله.
مسألة عن أبي معاوية: وسألته عن رجل تزوّج أمة [وهو يعلم أنها أمة](2)، فولدت له أولادا، هل لأبيهم أن يأخذهم بالقيمة ويحكم له بذلك؟ قال: لا، وهم عبيد لأرباب الأَمَة، إلا أن يشاء رب الأَمَة ذلك./93 م/ (ومن غيره: إلا أن يشاء رب الأَمَة أن يهبهم لأبيهم، أو يبايعه إياهم. رجع).
قال أبو المؤثر: الذي حفظنا أن من كان من العرب؛ فإنه يحكم عليه بشراء أولاده بقيمة(3) هذا إذا تزوجها وقد علم أنها أمة. قال: وإذا كان مفلسا ولا يقدر على ثمن أولاده؛ لم يجبر رب الأَمَة أن يبيعهم، ويعطي(4) الثمن. (ومن غيره: وقول: يستسعي بهم أبوهم. رجع).