قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 69

الجزء ٦٩ · صفحة ١٨٧

مسألة: وعن الحر يتزوّج الأَمَة، هل يستعبد أولاده أو يباعون؟ قال: يكره، ولكن يستسعاهم أبوهم، وتزويج الأَمَة مكروه.

قلت: فإن كان القوم قد(1) اشترطوا على الحر أنا لا نريد أن نستعبد، ولكنا نبيعهم، فرضي بذلك؛ فقال: أرغم الله أنفه، ولهم شرطهم.

مسألة: وإذا غرت الأَمَة رجلا، وزعمت أنها حرة فتزوجها على ذلك، ثمّ اطلع على أنها أمة؛ فإنّ عقرها لسيّدها، وأولاده منها أحرار وعليه قيمتهم، فإن أقام عندها بعد العلم أنها مملوكة؛ فإنّ أولاده بعد ذلك يكونون عبيدا لسيّدها، ويكون صداقها لها.

قال غيره: فأما الصداق؛ فلها صداق أمة مثلها، إن كان أكثر مما تزوجها عليه؛ كان لها صداق المثل، وإن كان لها أقل، وكذلك إن غير السيّد النّكاح وأتمه؛ فالصداق تم، وأما قيمة أولاده؛ فقال من قال: عليه قيمتهم 93 س يوم يستحقون عليه، كانوا صغار أو كبارا يوم ولدت؛ لأنهم أحرار في الأصل.

مسألة من الزيادة: من المنهج: وقال أبو المؤثر ?: لو أن رجلا حرا من الفرس أو الهند، أو من غيرهم، تزوّج امرأة وقالوا: إنها حرة، فلما ولدت بان له أنها أمة، فإن كان الذي زوجه إياها وكتمه ذلك هو سيّدها؛ فأولاده أحرار ولا ثمن عليه، وهو أولى بأولاده، وإن كان الذي زوجه بها غير مولاها، وقال: إنها حرة، وادعى أنه وليها؛ فعليه قيمة أولاده؛ لأنه خدعه وأولاده أحرار، والقيمة على من غره لرب الأَمَة، وإن علم أنها أمة قبل أن تلد منه، فأقام معها حتّى ولدت منه؛ فأولاده مماليك إذا لم يكن من العرب.

(1) زيادة من ث.

٢٧٬٧٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.