الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٩٠الجارية اعترفت من يد من اشتراها من بعدما أولدها أولادا؟ فعلى ما وصفت: فإن الجارية لمن استوجبها بالبينة العادلة، ويلحق المشتري البائع بثمن الجارية الذي اشتراها به، ويلحق المستحق للجارية بقيمة الأولاد على أبيهم، فإن كان الذي باع الجارية مغتصبا لها؛ لحق الأب البائع بما يلزمه من قيمة الأولاد، وإن كان ثمّ البائع غير مغتصب؛ لم يكن عليه إلا ثمن الجارية الذي باعها له به، ويكون على الأب قيمة أولاده لرب الجارية.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن رجل في سفر ومعه جارية له(1)، وكان يطؤها، وغلامان له وكانا صالحين، فقال لهما: "اعلما أن ما في بطن هذه الجارية مني"، (ع: حر)، وأنتما حران؛ فقولنا في ذلك أنهما: يكونان(2) حرين، وتجوز شهادتهما إذا علم تحريرهما ببينة عدل، وإذا لم يعلم ذلك، وهجر الوارث ذلك فلم يصدقهما؛ [فلا يعتقان](3).
ومن غيره: وفي المنهج: إذا علم تحريرهما ببينة عدل، وإذا لم يصح ذلك، وأنكر الورثة ذلك؛ لم يجز تصديق الغلامين، فلا يعتقان، ولا يكون ما في بطن الجارية حر، ولا يثبت نسبه، ويكون مملوكا لمن ورث أمه، فهذا قولنا، والله أعلم بالصّواب.
مسألة: قال أبو سعيد: 95 س في أمة بين أربعة شركاء، ووطئوها إلى أن حملت وجاءت بولد؛ فقال من قال: يكون الولد لهم جميعا، ويكون مملوكا لهم جميعا. وقال من قال: لا يكون لأحدهم، ولا لهم جميعا، ويكون مملوكا لهم.