الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٩٣القول، وأما الذي أقرّت له بالملكة؛ فليس عليها سبيل في معاشرة زوجها، وما يجب عليها له من حق الزّوجية، وهي في ذلك بمنزلة الحرّة، وهذا المعنى من قوله، فانظر في ذلك.
مسألة: وقيل: في رجل سرق جارية فباعها لرجل فوطئها المشتري، فولدت منه أولادا ثمّ استحقت الجارية، وكذلك إن أقرّ الذي في يده الجارية أنها له، ثمّ باعها فولدت من المشتري ثمّ استحقها؛ فإنه يأخذها ويأخذ عقرها من الذي وطئها، ويقوم عليه أولاده ويأخذهم بالقيمة، ويأخذ البائع بالثمن، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وقال من قال: يرجع عليه بقيمة الأولاد والعقر. وقال من قال: يرجع /97 م/ عليه بقيمة الأولاد، ولا يرجع عليه بالعقر، واختلف في قيمة الأولاد؛ قال من قال: قيمتهم يوم يولدون. وقال من قال: قيمتهم يوم يستحقون. وكذلك إن كانت الجارية غرت أحدا من الناس فتزوجها على أنها حرة، فولدت منه أولادا، وكذلك لو أقرّ البائع بها لغيره، وادعى أنه أمر ببيعها؛ فالقول واحد، والاختلاف فيه واحد إن شاء الله.
مسألة: وعن رجل كانت له جارية فوقع على الجارية أخ لسيّدها، فجاءت بولد، ما يكون هذا الولد، مملوكا أم يعتق بالرحم الذي بينه وبين سيّد أمه وهو عمه أخو أبيه؟ فقد قال بعض الفقهاء: إنه يعتق ويثبت نسبه من أبيه.
قال أبو سعيد: وقال من قال: إن الولد يلحق بأبيه ولا يثبت منه نسب، فإذا ثبت منه نسب؛ لزم الوالد معي قيمة الولد للسيد؛ لأنه أتلفه عليه، فإن لم يثبت؛ فهو أحب إلي خاصة من المملوكة؛ لأنها لا تملك نفسها، ولأنها تدخل الضرر على سيّدها.