الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٩٤مسألة: ومن تزوّج أمة على أنها حرة وولدت منه، فإذا صح أنها أمة؛ فإن عليه لسيّدها صداق مثلها إن 97 س كان تزوجها على صداق أكثر من صداقها، وقيمة أولاده منها قيمة عبيد يوم ولدوا لسيّدها، ويرجع هو بذلك على من غره بها، وإن كان(1) سيّدها هو الذي زوجه على أنها حرة؛ [فهي حرة](2)، وصداقها لها، وهو نكاح جائز.
مسألة: وسئل عن رجل عربي وصل إلى قوم فطلب إليهم أمتهم أن يزوّجوه بها، فزوجوه بها، فولدت منه أولادا، ما يكون أولاده منها، أحرار أم مماليك؟ قال: معي أنه قيل: إنه لا يملك بنوه ويكونون أحرارا، وأن العرب لا تجري عليهم أحكام الرق بالملك، كما لا يجوز سباؤهم عند اتخاذهم بالحرب، إذا كانوا أهل الشرك.
قال له قائل: فهل يلزمهم قيمتهم؟ قال: لا أعلم ذلك إذا أعلمه أنه حر على قول من يقول: إنهم أحرار، ولم أره يبعد ذلك.
قلت له: أرأيت إن لم يشترط عند التّزويج أنه حر عربي؟ قال: معي أنه على قول من يقول: إنهم لا يملكون إذا صح أنه عربي؛ فهم أحرار، وعليه قيمتهم لسيّدهم(3). وقال من قال: إنهم مماليك، إلا أن يشاء سيّدهم أن يبيعهم له.