الجزء 69
الجزء ٦٩ · صفحة ١٩٧المرأتين لم يعرضا للولدين، ولم يعرف إحداهما أيهما ولدها؛ لزمهما جميعا، ويرضعانهما جميعا حتّى يكونا محرما منهما، ويكونا أخوين من الرضاعة، ويكون لها محرما ويرثانهما جميعا، ويرث الولد(1) من كل امرأة نصيب أنثى ونصيب ذكر، وكذلك المرأتان يرثان جميعا من كل واحد ميراث أُمٍّ واحدة، ويقسمانه بينهما، فهذا على قياس ما وجدناه عن محمد بن محبوب في رجل هلك وله ولد وعبد، فلم يعرف أيهما ولده؛ فقال: هما ولداه يرثانه جميعا، ويكونان حرين، والحكم فيهما كحكم الأحرار، والله أعلم والصّواب.
مسألة: ما تقول في رجلين ذمي ومسلم بينهما أمة ذمية، أقرا جميعا بوطئها، وجاءت بولد، ما يلحقها في ذلك الوطء، هل يلحق نسبه بهما جميعا؟ قال: يوجد في الأثر إن كان ذمية؛ فالولد بينهما جميعا على ما يوجد، إذا أقرا بالولد.
قلت: 99 س فالإقرار بولد، والإقرار بالوطء كله سواء؟ قال: قد يوجد أنه إذا أشهد أنه أقرّ بالولد(2)، وشهد الآخر أنه أقرّ بوطء أمته، فجاء بذلك الولد في وقت ما يلحق به؛ لحقه الولد، وقد انقضت الشهادة، فإذا كان المعنى هكذا؛ كان إقراره بالوطء شبه إقراره بالولد على معاني أحكام ما يلحق به الولد، وقال: إن الإقرار بالولد أثبت معنا من الإقرار بالوطء الذي يلحق معناه الولد.
قلت له: وسواء على هذا المعنى إذا كانت الذمية بين المصلي والذمي؟ قال: هكذا يشبه عندي، ويلحقهما الولد جميعا، ويكون حكم الولد حكم المسلم في الميراث والمناكحة وغير ذلك، إلا أن يسلم الذمي؛ فيلحق به حكم المسلمين.